أنجمينا:(شاري إنفو)
أثار الغياب المتواصل للرئيس الكاميروني بول بيا، البالغ من العمر 93 عاماً، عن الظهور العلني منذ أكثر من سبعة أسابيع، موجة من التساؤلات والنقاشات داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الكاميرون بشأن وضعه الصحي ومستقبل إدارة السلطة في البلاد.
وكان بيا قد شوهد للمرة الأخيرة في السابع من يونيو الماضي، قبل أن يغادر إلى سويسرا برفقة زوجته في زيارة وصفتها السلطات الرسمية بأنها “خاصة وقصيرة”. ومنذ ذلك التاريخ، لم يظهر الرئيس علناً، كما لم تعلن الرئاسة الكاميرونية موعداً رسمياً لعودته إلى البلاد.
وفي ظل تزايد التكهنات، صدرت تصريحات متباينة من مسؤولين حكوميين بشأن أسباب الغياب. فقد أكد وزير الإعلام أن الرئيس يتمتع بصحة جيدة ويواصل متابعة وإدارة شؤون الدولة من مدينة جنيف السويسرية، بينما أوضح وزير العمل أن الرئيس يقضي “إجازته السنوية” التي يخولها له القانون.
من جانبها، اعتبرت بعض أحزاب المعارضة أن استمرار غياب رئيس الدولة لفترة طويلة يثير إشكالات تتعلق بسير المؤسسات العامة، مشددة على أن إدارة شؤون البلاد تتطلب حضوراً فعلياً للقيادة السياسية. كما أعرب عدد من الفاعلين الاقتصاديين عن مخاوفهم من تأثير حالة الغموض الحالية على ثقة المستثمرين وبيئة الأعمال، في وقت تواصل فيه الحكومة اتخاذ قرارات اقتصادية ومالية مهمة.
ويُعد بول بيا أقدم رؤساء الدول بقاءً في السلطة على مستوى العالم، إذ يتولى رئاسة الكاميرون منذ عام 1982.
ويأتي الجدل الحالي في سياق نقاشات متجددة حول مسألة انتقال السلطة واستمرارية مؤسسات الدولة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه البلاد.
المصدر: الجزيرة
0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك