أنجمينا:(شاري إنفو)
أكدت قيادات المجلس الوطني للشؤون الإسلامية خلال لقاء موسع احتضنه المسجد الكبير بمدينة بنقور عاصمة ولاية مايو كيبي الشرقية، أن تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ ثقافة التعايش السلمي يمثلان ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار ودعم جهود التنمية، داعية المواطنين إلى الإقبال على المشاركة في عملية الإحصاء السكاني الجارية باعتبارها أداة مهمة للتخطيط التنموي.
ويأتي اللقاء ضمن المرحلة الثالثة من الجولة التوعوية التي ينظمها المجلس الوطني للشؤون الإسلامية في ولايات جنوب البلاد، بهدف تعزيز التواصل مع مختلف المكونات المجتمعية والدينية، وتوحيد الخطاب الديني، وترسيخ قيم السلم الاجتماعي.
وقال الأمين العام للمجلس الوطني للشؤون الإسلامية، فضيلة الشيخ الدكتور أبكر ولر مدو، إن الأمن والاستقرار يشكلان الأساس الذي تقوم عليه جهود التنمية وبناء المؤسسات، مؤكداً أن الحفاظ عليهما مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الدولة والعلماء والقيادات التقليدية ومختلف فئات المجتمع.
وأوضح أن البعثة تضم ممثلين عن مختلف المكونات الإسلامية في البلاد، في خطوة تعكس حرص المجلس على تعزيز روح الوحدة والتعاون بين المسلمين، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال إعادة تشكيل المجالس الفرعية وفق الهيكلة الجديدة للمجلس الوطني للشؤون الإسلامية.
ودعا الأمين العام العلماء والدعاة إلى معالجة الخلافات الفكرية والفقهية عبر الحوار المسؤول وفي الأطر العلمية المختصة، محذراً من الخطابات التي قد تسهم في إثارة التوترات أو تغذية الانقسامات داخل المجتمع.
كما شدد على أهمية ترسيخ ثقافة التعايش السلمي بين الرعاة والمزارعين وتعزيز قيم العدالة والاحترام المتبادل بين المواطنين، مؤكداً أن المحافظة على الأمن تمثل ضرورة وطنية تفرضها التحديات التي تشهدها بعض دول المنطقة.
وفي جانب آخر من اللقاء، دعا الشيخ أبكر ولر مدو المواطنين إلى المشاركة الفاعلة في الإحصاء السكاني الجاري، معتبراً أن نجاح العملية سيساعد في توفير بيانات دقيقة تدعم وضع السياسات العامة وتوجيه البرامج التنموية وفق الاحتياجات الفعلية للسكان.
من جهته، أشاد الشيخ الدكتور عبدالعظيم سليمان بحفاوة الاستقبال التي حظيت بها البعثة في بنقور، مثمناً جهود الدولة في إنشاء مجلس وطني جامع يضم مختلف المكونات الإسلامية، بما يعزز الشراكة الوطنية ويقوي عوامل التماسك الاجتماعي.
كما دعا الشباب إلى الاستفادة من دروس التاريخ الوطني واستحضار أهمية المحافظة على الاستقرار، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التفاهم بين العلماء والدعاة، ومواجهة الخطاب الطائفي، وترسيخ ثقافة العيش المشترك بين مختلف مكونات المجتمع.
بدوره، تناول الشيخ سليمان سعيد أهمية الإحصاء السكاني في دعم التخطيط التنموي، موضحاً أن البيانات الإحصائية الدقيقة تمثل أداة أساسية لتحديد الاحتياجات وتوجيه الخدمات والمشروعات التنموية بصورة أكثر كفاءة، داعياً المواطنين إلى التعاون مع الفرق الميدانية والمساهمة في إنجاح هذا المشروع الوطني.
ويعد هذا اللقاء الثاني الذي تعقده بعثة المجلس الوطني للشؤون الإسلامية في مدينة بنقور، بعد اجتماعها مع المندوب العام للحكومة لدى ولاية مايو كيبي الشرقية، ضمن برنامجها الرامي إلى تعزيز التوعية المجتمعية وترسيخ قيم الوحدة والتعايش السلمي في مختلف مناطق البلاد.
0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك