أنجمينا: (شاري إنفو)

انطلقت، الأربعاء، بالعاصمة التشادية أنجمينا، أعمال ورشة عمل نظمتها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، خُصصت لعرض ومناقشة آليات تقديم المساعدة للاجئين، في ظل تصاعد التحديات الإنسانية بشرق البلاد وتزايد أعداد الفارين من الأزمات الإقليمية، لا سيما تداعيات الأزمة السودانية.

وتهدف الورشة، التي تستمر يومين، إلى اعتماد مقاربة جديدة ترتكز على “الهشاشة” كمعيار رئيسي لتحديد المستفيدين من الدعم الإنساني، بما يعزز فعالية التدخلات ويضمن عدالة توزيع الموارد المحدودة.

وفي هذا السياق، أكد نائب المدير القطري للعمليات في برنامج الأغذية العالمي، ألكسندر ليكيزيات، أن هذه المرحلة تمثل “تحولاً استراتيجياً” في آليات الاستجابة الإنسانية في تشاد، مشيراً إلى الانتقال التدريجي من تقديم المساعدة على أساس صفة اللجوء إلى نهج قائم على مستويات الهشاشة الفعلية للأسر.

وأوضح أن هذا التحول سيمكن من توجيه المساعدات الغذائية الطارئة نحو الفئات الأكثر ضعفاً، في حين سيتم دعم الفئات الأقل هشاشة عبر برامج مدرة للدخل ومبادرات لتعزيز الصمود، بما يحد من الاعتماد طويل الأمد على المساعدات ويعزز الاكتفاء الذاتي لدى المجتمعات المستهدفة.

من جهته، شدد الأمين العام لوزارة الشؤون الاجتماعية والتضامن الوطني والعمل الإنساني، آدم التور النور، على أن اعتماد هذه المقاربة يعكس توجهاً حكومياً نحو تحسين كفاءة وشفافية العمل الإنساني، في ظل الضغط المتزايد على الموارد الوطنية نتيجة ارتفاع أعداد اللاجئين.

وأشار إلى أن الإجراءات الجديدة تعتمد على التحقق الدقيق من البيانات، وإعداد قوائم محدثة للمستفيدين، إلى جانب تفعيل آليات الشكاوى والطعن، بما يعزز مصداقية العمليات الإنسانية.

كما أكد أهمية ربط هذه الجهود بمنظومات الحماية الاجتماعية الوطنية، خاصة السجل الاجتماعي، لضمان استدامة الدعم وتكامله مع السياسات العامة.ويأتي تنظيم هذه الورشة في وقت تستضيف فيه تشاد أكثر من 1.5 مليون لاجئ، غالبيتهم في المناطق الشرقية، مع تسجيل تدفق واسع منذ اندلاع الأزمة في السودان في أبريل 2023، حيث تشكل النساء والأطفال النسبة الأكبر من هذه الفئة.