أنجمينا:(شاري إنفو)

أكد وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة التشادية، قاسم شريف محمد، أن قرار بلاده الانسحاب من عضوية المحكمة الجنائية الدولية يأتي في إطار مراجعة موقفها من أداء هذه المؤسسة الدولية، وذلك خلال توضيحات قدمها أمام وسائل الإعلام عقب إعلان إجراءات الانسحاب.

وقال الوزير إن الحكومة التشادية حرصت على إطلاع الرأي العام الوطني والإقليمي والدولي على خلفيات القرار، موضحاً أن بلاده أبلغت رسمياً الأمم المتحدة بانسحابها من نظام روما الأساسي المؤسس للمحكمة الجنائية الدولية، وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

وأوضح قاسم شريف محمد أن تشاد كانت قد وقّعت على نظام روما الأساسي في 20 أكتوبر 1999، وصادقت عليه في الأول من نوفمبر 2006، قبل أن تقرر إنهاء عضويتها في المحكمة التي يوجد مقرها بمدينة لاهاي الهولندية، على أن يدخل الانسحاب حيز التنفيذ بعد استكمال الآجال القانونية المحددة.

وأشار الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى أن القرار يرتبط بجملة من الملاحظات التي عبّرت عنها تشاد، إلى جانب عدد من الدول الإفريقية، بشأن طريقة عمل المحكمة الجنائية الدولية، خاصة ما يتعلق بما وصفه بوجود انتقائية في مسار التحقيقات وتركيز القضايا على الدول الإفريقية والدول النامية.

وأكد الوزير أن الحكومة التشادية ترى أن العدالة الدولية يجب أن تقوم على مبادئ المساواة والحياد واحترام سيادة الدول، داعياً إلى نقاش أوسع حول إصلاح منظومة العدالة الجنائية الدولية بما يعزز ثقة الدول الأعضاء فيها.

ويأتي إعلان الانسحاب في وقت يتواصل فيه الجدل الدولي حول دور المحكمة الجنائية الدولية، بين من يعتبرها آلية أساسية لمكافحة الإفلات من العقاب، ومن يطالب بإعادة النظر في آليات عملها لضمان مزيد من التوازن والإنصاف.