أنجمينا:(شاري إنفو)

أعلنت لجنة الدفاع الذاتي في ميسكي، شمال تشاد، أنها قد تعلّق مشاركتها في جميع اتفاقات السلام خلال الساعات المقبلة، إذا استمرت الهجمات العسكرية على السكان المدنيين، متهمةً السلطات الحكومية بعدم تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، في وقت تتصاعد فيه التوترات المرتبطة بالأنشطة التعدينية في منطقة وادي عوان.


وقالت اللجنة، في بيان صحفي تلاه أحمد مولكيني خلال مؤتمر صحفي، إن استمرار العمليات العسكرية وما وصفته بانتهاكات اتفاق السلام يهددان فرص التوصل إلى تسوية سلمية للنزاع، مطالبةً بوقف الهجمات على المدنيين، وسحب قوات الجنرال بخيت علي ديار من وادي عوان، وتعليق الأنشطة التعدينية، وتنفيذ بنود الاتفاق بالكامل.


وأضاف البيان أن وفداً حكومياً زار المنطقة في 3 أكتوبر 2026، وخلص، بحسب رواية اللجنة، إلى عدم قانونية الأنشطة التي تمارسها الشركة الوطنية للتعدين في تشاد (BNCAM)، وطالب بوقفها فوراً. واتهمت اللجنة الجنرال المذكور آنفاً برفض الامتثال لتوجيهات نائب رئيس الوزراء والوالي وقائد العمليات، مؤكدةً أن هذه التطورات تمثل خرقاً للمادة السادسة من اتفاق السلام.


ووفقاً للبيان، أطلقت عناصر تابعة للجنرال نيران أسلحة ثقيلة باتجاه مواقع اللجنة في 13 أكتوبر، ما دفعها إلى مطالبة السلطات العليا بالتدخل لتجنب اتساع المواجهات. وأشارت إلى أن تلك المناشدات لم تلقَ استجابة، قبل اندلاع تبادل لإطلاق النار، على حد قولها.


واتهمت اللجنة السلطات بدعم الجنرال بدلاً من إلزامه باحترام اتفاق وقف إطلاق النار، كما قالت إن ضربات بطائرات مسيّرة أدت إلى مقتل مدنيين، وإن هجمات أخرى استهدفت سكاناً في قراهم يوم 17 أكتوبر، على مسافة تقدر بنحو 15 كيلومتراً من المعسكر العسكري.


كذلك، انتقد البيان ما وصفه باستخدام إمكانات الدولة لمصلحة شركة «سوروب إنترناشيونال بيزنس»، معتبراً أن ذلك يتعارض مع المبادئ الدستورية، ومتهماً جهات مرتبطة بالمصالح التعدينية باستغلال الموارد الطبيعية والإضرار بالبيئة. ولم يتضمن البيان تفاصيل مستقلة يمكن من خلالها التحقق من هذه الاتهامات.


ودعت اللجنة السلطات والجهات الضامنة لاتفاق السلام إلى التدخل العاجل لحماية السكان المدنيين واستئناف الحوار، مؤكدةً تمسكها، بحسب البيان، بالحل السلمي، لكنها ربطت استمرار مشاركتها في الاتفاقات بوقف الهجمات واحترام الالتزامات القائمة.