أنجمينا:(شاري إنفو)
أكد رئيس الجمهورية محمد إدريس ديبي أن أزمة المياه باتت تمثل أحد أخطر التحديات الوجودية التي تواجه القارة الإفريقية، داعيًا إلى الانتقال من مرحلة التشخيص إلى العمل الفعلي من خلال استثمارات واسعة وشراكات فعالة تضمن الأمن المائي والغذائي لشعوب القارة.
وأوضح ديبي، في كلمته خلال افتتاح المنتدى الإفريقي للمياه المنعقد في أنجمينا، أن أكثر من 400 مليون إفريقي ما زالوا يفتقرون إلى الحصول على مياه الشرب، في وقت تتراجع فيه القدرات التخزينية وتتأثر الموارد المائية بتداعيات التغير المناخي، مشددًا على أن المياه يجب أن تُعامل كحق أساسي لا كسلعة أو رفاهية.
وأشار الرئيس ديبي إلى أن البلاد وضعت قضية المياه في صدارة أولوياتها التنموية ضمن الخطة الوطنية للتنمية «تشاد كونكسيون 2030»، معلنًا أن «ميثاق المياه التشادي» يقدّر الاحتياجات التمويلية للقطاع خلال السنوات الخمس المقبلة بنحو 3.8 مليارات دولار، منها 20 في المائة بتمويل وطني.
وأكد أن الحكومة تعتزم الاستثمار في البنى التحتية المائية المستدامة، وتطوير أنظمة الري، ومنشآت حصاد المياه، والمحطات الرعوية، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين سبل العيش ودعم الأمن الغذائي.
كما دعا ديبي إلى تعزيز التعاون الإقليمي في إدارة الأحواض المائية المشتركة، وتسريع تعبئة التمويلات الدولية المعلنة، مشددًا على أن تأخير تنفيذ المشاريع المائية يفاقم تحديات الفقر والنزاعات والهشاشة الاجتماعية في العديد من المناطق الإفريقية.
تعكس الرسائل التي حملها خطاب الرئيس محمد إدريس ديبي تحول قضية المياه من ملف تنموي تقليدي إلى أولوية استراتيجية ترتبط بالأمن والاستقرار والازدهار الاقتصادي في إفريقيا. وفي ظل التحديات المناخية المتسارعة وتزايد الضغوط على الموارد الطبيعية، يبرز المنتدى الإفريقي للمياه في أنجمينا كمنصة لتوحيد الرؤى وتحويل التعهدات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، بما يعزز قدرة الدول الإفريقية على إدارة مواردها المائية وتحويلها إلى رافعة للتنمية المستدامة والتكامل الإقليمي.
💬 0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك