أنجمينا:(شاري إنفو)

حذر رئيس حزب الحركة من أجل الوحدة والتجديد، صالح برمة علي، من مخاطر ما وصفه بتسييس الانتماءات الدينية والجهوية في تشاد، داعيًا إلى اعتماد الكفاءة والمواطنة وتكافؤ الفرص أساسًا لتولي المسؤوليات العامة، بدلًا من منطق المحاصصة القائم على الانتماءات الدينية أو المناطقية.


وجاءت تصريحات برمة علي في منشور مطول على صفحته بموقع “فيسبوك”، تطرق فيه إلى الجدل الذي أثارته تصريحات رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب “المحولون” سيكسيه ماسرا بشأن توزيع المناصب والمسؤوليات العامة وفق توازنات دينية وجهوية، معتبرًا أن هذا الطرح يثير مخاوف من تكريس الانقسام داخل مؤسسات الدولة.


وأكد برمة علي أن تشاد “لا ينبغي أن تُحكم بحساب عدد المسلمين والمسيحيين أو الشماليين والجنوبيين”، بل وفق معايير العدالة والكفاءة والنزاهة، مشددًا على ضرورة تجنيب الدين والقبيلة الصراعات السياسية.


ودعا السياسي التشادي إلى تعزيز التعايش بين مختلف مكونات المجتمع، مؤكدًا أن المسلمين والمسيحيين “شركاء في وطن واحد”، ومطالبًا بتوجيه الجهود نحو مواجهة التحديات الوطنية، وفي مقدمتها الفقر والفساد والجهوية والعنصرية.


وفي السياق ذاته، رحب برمة علي بقرار العفو الرئاسي الذي شمل عددًا من الشخصيات السياسية، معتبرًا أنه يمثل فرصة لتعزيز التهدئة والحوار والمصالحة الوطنية، داعيًا المستفيدين من العفو إلى توظيف هذه الخطوة في خدمة الاستقرار والوحدة الوطنية.


كما شدد على أهمية نبذ خطاب الكراهية والتحريض، وحماية السلم الأهلي، وصيانة المال العام، مؤكدًا أن مستقبل البلاد يتطلب خطابًا سياسيًا جامعًا يضع مصلحة الوطن فوق الاعتبارات الحزبية والجهوية.