أنجمينا:(شاري إنفو)
جدّد وسيط الجمهورية صالح كبزابو، الجمعة، التأكيد على مواصلة الحوار مع المكونات المنبثقة عن مسارات السلام والمصالحة الوطنية، خلال اجتماع موسع ضم ممثلين عن الحركات السياسية والعسكرية السابقة، والعائدين من المنفى، وعددًا من الأطراف المرتبطة باتفاقات ومبادرات المصالحة التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي اللقاء في سياق جهود السلطات التشادية لمتابعة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل والسيادي، وتقييم ما تحقق منذ إطلاق مسارات السلام والمصالحة، إلى جانب الوقوف على التحديات التي لا تزال تواجه الفئات المعنية، خصوصًا في ما يتعلق بظروف المعيشة والاندماج الاجتماعي وإعادة الإدماج.
وقال كبزابو، في كلمته الافتتاحية، إن السلام يظل شرطًا أساسيًا لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، مشيدًا بالجهود التي بذلتها مختلف الأطراف للعودة إلى مسار الاستقرار. كما دعا إلى تجاوز التصنيفات المرتبطة بمرحلة النزاع والعمل على ترسيخ مقاربة تركز على بناء السلام والتنمية الوطنية.
وشارك في الاجتماع ممثلو الحركات الموقعة على اتفاق الدوحة، ومنفيون سياسيون وناشطون عادوا إلى البلاد بوساطة رسمية، إضافة إلى ممثلين عن محتجي مبابوكوم والموقعين على اتفاقات مسكي، وعدد من العائدين الذين لم يكونوا أطرافًا في اتفاق الدوحة.
وخلال المناقشات، أثار المشاركون جملة من التحديات التي تعترض استكمال مسار المصالحة، وفي مقدمتها بطء تنفيذ برنامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، مطالبين بتعزيز الدعم المخصص للعائدين وتوفير آليات أكثر فاعلية لتسهيل اندماجهم في المجتمع.
كما عبّر المشاركون عن استعدادهم لمواصلة دعم جهود السلام والمساهمة في التنمية الوطنية، مقترحين إنشاء إطار تشاوري دائم يضم مختلف المكونات المنخرطة في مسارات المصالحة، بهدف بلورة توصيات ومقترحات عملية تُرفع إلى السلطات المختصة لتعزيز المكاسب المحققة.
ويُنظر إلى هذا الاجتماع باعتباره محاولة جديدة لإعادة تنشيط قنوات التواصل مع الأطراف المنبثقة عن اتفاقات السلام، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تسريع تنفيذ الالتزامات المرتبطة بالمصالحة الوطنية وترجمة نتائج الحوار السياسي إلى إجراءات ملموسة على الأرض.
0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك