أنجمينا: (شاري إنفو)

كشف محمد زين بدا، القيادي السابق في حزب الحركة الوطنية للإنقاذ ومدير الحملة الانتخابية للرئيس الراحل إدريس ديبي إتنو، عن أسباب تأخير الإعلان الرسمي لوفاة الأخير في أبريل 2021، مؤكداً أن القرار كان مرتبطاً بالحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة وتفادي انزلاق البلاد نحو أزمة دستورية.

وأوضح زين بدا، في مقابلة خاصة أجرته معه “تشاد إنفو”، أن الإعلان الفوري عن الوفاة كان قد يؤدي، بحسب تقديرهم آنذاك، إلى فقدان نتائج الانتخابات الرئاسية لأي قيمة قانونية، ما كان سيضع البلاد أمام فراغ مؤسسي خطير. 

وأضاف أن قرار تسليم السلطة إلى العسكريين تم اتخاذه في وقت متأخر من الليل، في ظل غياب الجمعية الوطنية ” البرلمان”، الجهة التي ينص الدستور على توليها مهام الرئاسة المؤقتة.

وأشار إلى أن الساعات التي أعقبت ذلك شهدت تحركاً سريعاً، حيث تولى الجيش زمام الأمور، وتم اعتماد ميثاق انتقالي، مع تعيين محمد إدريس ديبي إتنو رئيساً للمجلس العسكري الانتقالي، في خطوة اعتُبرت آنذاك الخيار الأكثر واقعية للحفاظ على الاستقرار.

وفي السياق ذاته، لفت زين بدا، إلى أن الوضع الأمني كان بالغ الحساسية، رغم عدم انعكاسه بشكل واضح داخل العاصمة أنجمينا، مشدداً على أن إدارة المرحلة كانت تتطلب قرارات استثنائية. كما اعتبر أن خيار الانتقال المدني لم يكن عملياً في تلك اللحظة، حتى في حال قبوله من قبل الشخصيات الدستورية المعنية.