أنجمينا:(شاري إنفو)

دعا رئيس الجمعية الوطنية “البرلمان”، علي كولوتو، النواب إلى التحلي بالانضباط والاتزان في خطابهم العام، خاصة على منصات التواصل الاجتماعي والفضاء الرقمي، مؤكداً أن حرية التعبير المكفولة للبرلمانيين يجب أن تُمارس في إطار من المسؤولية والأخلاق واحترام المؤسسات والأشخاص.


وقال كولوتو، خلال افتتاح الدورة العادية الثانية لعام 2026 للولاية التشريعية الرابعة للجمعية الوطنية فجر الثلاثاء بقصر البرلمان، إن الديمقراطية تضمن للنواب جملة من الآليات الدستورية والقانونية لمساءلة السلطة التنفيذية وممارسة الرقابة عليها، من بينها الاستجوابات والأسئلة الشفهية والمكتوبة، ولجان التحقيق البرلمانية، وحجب الثقة، وتقييم السياسات العمومية.


وأضاف أن قوة الخطاب البرلماني وتأثيره السياسي تتجليان من خلال هذه الأدوات المؤسسية، مشيراً إلى أن النقاشات والقضايا العامة ينبغي أن تُطرح ضمن الأطر الدستورية والتنظيمية التي تكفل الجدية والفعالية في العمل البرلماني.


وأعلن رئيس الجمعية الوطنية أن مكتب البرلمان سيشرع خلال الأيام المقبلة في تعزيز منظومة السلوك البرلماني، عبر إعداد مدونة لقواعد السلوك والأخلاقيات الخاصة بالنواب، استناداً إلى أحكام المادة 103 من النظام الداخلي للجمعية الوطنية.


وأكد أن هذه الخطوة لا تهدف إلى تقييد حرية النواب أو الحد من دورهم الرقابي، بل إلى تحقيق توازن بين حرية الممارسة النيابية والمسؤولية المترتبة عليها، معتبراً أن “حرية العمل البرلماني هي الضامن للديمقراطية، فيما تمثل مسؤولية التعبير الوجه المكمل لها”.


وتأتي تصريحات رئيس الجمعية الوطنية في وقت تشهد فيه الساحة السياسية والإعلامية جدلاً متصاعداً بشأن تصريحات مصورة للنائب البرلماني المثير للجدل تاكلال، تداولتها منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع، ادعى فيها أن مقابلة رئيس الدولة تتطلب دفع مبالغ مالية تصل إلى خمسة ملايين فرنك إفريقي.


ولم يشر كولوتو بالاسم إلى تلك التصريحات خلال خطابه، غير أن مراقبين اعتبروا دعوته إلى ضبط الخطاب البرلماني وتعزيز أخلاقيات الممارسة النيابية رسالة واضحة في ظل تنامي الجدل حول تصريحات بعض النواب خارج الأطر الرسمية للعمل البرلماني.


ويُتوقع أن تفتح الدورة البرلمانية الجديدة نقاشات واسعة حول عدد من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، في وقت تسعى فيه السلطات إلى تعزيز الثقة في المؤسسات وترسيخ قواعد الممارسة الديمقراطية والحكم الرشيد.