كتب: الدكتور بخيت تبير
أظهرت نتائج امتحانات شهادة البكالوريا دورة 2026 تفوقًا لافتًا للولايات الجنوبية السبع، التي يمكن تصنيفها ضمن المجموعة (أ)، وهي: شاري الأوسط، ومندول، وتانجيلي، ولوقون الشرقية، ولوقون الغربية، ومايو كيبي الشرقية، ومايو كيبي الغربية.
وإذ نهنئ هذه الولايات على ما حققته من نتائج متميزة، فإن الأرقام الرسمية تشير إلى تفوقها على بقية ولايات البلاد الخمس عشرة المصنفة ضمن المجموعة (ب)، باستثناء العاصمة أنجمينا.
فقد بلغ عدد المترشحين في الولايات الجنوبية 43,327 طالبًا وطالبة، نجح منهم 24,440. وفي المقابل، بلغ عدد المترشحين في ولايات:
بوركو، وإنيدي الشرقية، وإنيدي الغربية، وتبستي، ووادي فيرا، وواداي، والبطحاء، وسلامات، ودار سيلا، وقيرا، وحجر لميس، وبحر الغزال، وكانم، والبحيرة، وشاري باقرمي، نحو 18,860 مترشحًا، نجح منهم 9,866 فقط.
أما العاصمة أنجمينا، فتتمتع بخصوصية تجعل مقارنتها ببقية الولايات أمرًا يحتاج إلى قدر من التحفظ؛ إذ سجلت وحدها 44,044 مترشحًا، نجح منهم 24,850.وتكشف هذه الأرقام جملة من التحديات التي تستدعي التوقف عندها، من أبرزها:
• ارتفاع معدلات الفاقد التربوي.
• ضعف التحصيل الدراسي في بعض المناطق.•
تراجع الاهتمام المجتمعي بالتعليم.•
محدودية الوعي بأهمية التعليم ودوره في التنمية.
• ضعف مساهمة منظمات المجتمع المدني في تشجيع التمدرس والحد من التسرب المدرسي.
• توجه بعض التلاميذ إلى مناطق التعدين التقليدي، مثل كوري بوغودي، على حساب مواصلة الدراسة.
• استمرار ظاهرة الزواج المبكر وما يترتب عليها من انقطاع الفتيات عن التعليم.•
بقاء بعض الموروثات الاجتماعية التي تحد من الإقبال على تعليم الإناث.
إن مستقبل الأمم يُبنى في المدارس قبل أي مكان آخر. ومن ثم، فإن هذه النتائج لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها أرقامًا مجردة، بل بوصفها مؤشرات تستوجب الدراسة والتحليل؛ من أجل تشخيص مكامن الخلل، وتعزيز عوامل النجاح، وصياغة سياسات تعليمية أكثر فاعلية تضمن مستقبلًا أفضل للأجيال القادمة.
0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك