أنجمينا:(شاري إنفو)
استعرض سفير المملكة المغربية لدى تشاد، عبد اللطيف الروجة، ملامح الشراكة المتنامية بين الرباط وأنجمينا، مسلطاً الضوء على الدينامية المتسارعة التي تشهدها العلاقات الثنائية في مجالات الاستثمار والتكوين والبنية التحتية والتبادل الثقافي، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ27 لعيد العرش المجيد.
وأوضح السفير أن التعاون المغربي التشادي يشمل قطاعات حيوية متعددة، من بينها التكوين والتعليم العالي والصحة والفلاحة وتربية الماشية والإسكان والنقل والطاقة والثقافة والتكوين المهني والتجارة والنقل الجوي.
وجاءت هذه التصريحات خلال حفل أقامته السفارة المغربية مساء الخميس في أنجمينا، بحضور الأمين العام المساعد بوزارة الشؤون الخارجية والتكامل الإفريقي والتشاديين بالخارج، وعدد من كبار المسؤولين الحكوميين، ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إلى جانب شخصيات دبلوماسية ودينية ومجتمعية بارزة.
وأشار السفير إلى أن المغرب رفع عدد المنح الدراسية المخصصة للطلبة التشاديين إلى 250 منحة خلال الموسم الجامعي الحالي، مقارنة بـ150 منحة في السنوات الماضية، في خطوة تعكس اهتمام المملكة بتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري ودعم تكوين الكفاءات الشابة.
وفي الجانب الثقافي والديني، لفت إلى أن عام 2026 شهد تدشين مسجد محمد السادس في أنجمينا، في انتظار استكمال المركز الثقافي والمركز التجاري الملحقين به، معتبراً أن هذا المشروع يجسد عمق الروابط التاريخية والروحية بين الشعبين ويسهم في التنمية المحلية.
كما أبرز تنامي وتيرة الزيارات المتبادلة بين المؤسسات والقطاعات التقنية في البلدين، خاصة في مجالات الصحة والإسكان والتعمير والإدارة المحلية والصحة الحيوانية وإنتاج اللقاحات البيطرية، إضافة إلى التعاون في مجالات الجمارك ومحاربة الفساد والأمن السيبراني وتبادل الخبرات.
وأكد أن استئناف الرحلات الجوية المباشرة بين الدار البيضاء وأنجمينا عبر الخطوط الملكية المغربية منذ سبتمبر 2025 أسهم في تعزيز حركة التنقل والتبادل الاقتصادي والإنساني بين البلدين، وشكل خطوة مهمة نحو توطيد العلاقات الثنائية.
وفي الشق الاقتصادي، أشار السفير إلى أن المغرب يعد من أبرز المستثمرين الأفارقة في تشاد، مستفيداً من حضور متزايد للقطاع الخاص المغربي في السوق التشادية، في إطار دينامية اقتصادية تهدف إلى دعم التنمية وتعزيز المبادلات التجارية والاستثمارية.
كما نوه بالخطة الوطنية للتنمية «تشاد كونكسيون 2030»، معتبراً أنها توفر فرصاً واعدة للشراكات والاستثمارات في قطاعات استراتيجية تشمل البنية التحتية والزراعة والطاقة المتجددة والصحة والتكوين والصناعة.
وأكد الدبلوماسي المغربي أن الرباط تواصل دعمها لمسار التنمية والاستقرار في تشاد، معرباً عن التزام السفارة المغربية بمواصلة العمل من أجل توسيع آفاق التعاون الثنائي وتحويله إلى مشاريع ملموسة تستجيب لتطلعات الشعبين.واختتم كلمته بالإشادة بدور الجالية المغربية المقيمة في تشاد، والشركات المغربية العاملة في البلاد، إضافة إلى خريجي الجامعات والمعاهد المغربية الذين يسهمون في تعزيز جسور التواصل والتعاون بين البلدين.
0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك