أنجمينا:(شاري إنفو)

أكد مجلس حكماء وأعيان أولاد راشد تمسكه بما وصفه بـ”الحقائق التاريخية والوثائق الرسمية” المتعلقة بالحدود والأراضي المتنازع عليها في منطقة وادي ريمه بولاية البطحاء، رافضًا اتهامات وردت في بيان متداول على مواقع التواصل الاجتماعي نُسب إلى أبناء وأعيان قبيلة خزام.


وفي بيان توضيحي موجه إلى الرأي العام، قال المجلس إن الوجود التاريخي لأولاد راشد في المنطقة “قديم وموثق”، مشيرًا إلى أن الأحداث التي شهدتها المنطقة عام 2000 أعقبتها عملية صلح وتحديد للحدود بين القبائل المعنية، جرى توثيقها بمحاضر رسمية، مؤكدًا أن أبناء القبيلة “لم يتجاوزوا تلك الحدود منذ ذلك التاريخ”.


وأضاف البيان أن المناطق التي أُشير إليها في البيان المتداول تقع داخل الأراضي التي يعتبرها أولاد راشد جزءًا من نطاقهم التقليدي، معتبرًا أن حسم قضايا الملكية العقارية لا يتم عبر البيانات أو التصريحات، وإنما استنادًا إلى الوثائق والخرائط والمراجع الرسمية المعتمدة لدى الجهات المختصة.


وشدد المجلس على أن أبناء أولاد راشد “ليسوا دعاة حرب أو مواجهة”، مؤكدًا تمسكهم بالسلم الاجتماعي والتعايش بين المكونات المحلية، مع رفض أي اعتداء أو توسع على الأراضي التي يعدونها ضمن نطاقهم، واحترامهم في الوقت ذاته لقرارات الدولة والإجراءات الرسمية المتخذة في هذا الملف.


كما أعلن امتلاكه وثائق وقرائن تاريخية وجغرافية قال إنها مودعة لدى السلطات المختصة، داعيًا إلى الاحتكام للمؤسسات الرسمية والقانونية لمعالجة أي خلافات تتعلق بالأراضي أو الحدود القبلية.


وفي السياق ذاته، لفت البيان إلى أن الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإدارية في إقليم البطحاء، بما في ذلك التدابير المنسوبة إلى محافظ وادي ريمه والمندوب العام للحكومة، تأتي- بحسب المجلس -في إطار تطبيق القوانين والحدود المعتمدة والمحفوظة في أرشيف الدولة.


واختتم مجلس حكماء وأعيان أولاد راشد بيانه بالدعوة إلى الحفاظ على علاقات الأخوة والتعايش مع قبيلة خزام، مؤكدًا أن الخلاف حول الأراضي “لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لزعزعة السلم الأهلي أو تقويض الروابط الاجتماعية بين القبيلتين”.

وكان بيان قبيلة خزام المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي قد عبر عن استنكاره الشديد لما وصفه بالتجاوزات، وجاء فيه: “نحن أبناء وأعيان قبيلة خزام بتشاد إذ ندين ونستنكر بشدة ما يقوم به مندوب ولاية البطحاء ومحافظ وادي ريمه (الجدعة)، لقيامهم بهدم قرى وحلال قبيلة خزام في الفترة ما بين 11 أغسطس 2026م