أنجمينا:(شاري إنفو)

وقّعت الحكومة التشادية والأمم المتحدة، الأربعاء، مذكرة مشتركة لإصلاح آليات تنسيق العمل الإنساني في البلاد، في خطوة وصفت بأنها تحول مؤسسي يهدف إلى تعزيز القيادة الوطنية ورفع كفاءة الاستجابة للأزمات الإنسانية المتزايدة التي تواجهها تشاد.


وجرى التوقيع على المذكرة بين وزيرة العمل الاجتماعي والتضامن والشؤون الإنسانية، زهرة محمد عيسى، والمنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في تشاد، فرانسوا باتالينغايا، بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن المنظمات الإنسانية والشركاء الدوليين.


ويأتي الاتفاق في وقت تواجه فيه تشاد واحدة من أكثر الأوضاع الإنسانية تعقيداً في منطقة الساحل، نتيجة تدفقات اللاجئين الفارين من النزاع في السودان، وأزمات النزوح الداخلي في إقليم البحيرة، إلى جانب تداعيات الفيضانات والتغيرات المناخية وانعدام الأمن الغذائي.


وبموجب الإصلاح الجديد، تعتزم السلطات التشادية تعزيز دور وزارة العمل الاجتماعي والتضامن والشؤون الإنسانية في قيادة وتنسيق الاستجابة الإنسانية، مع العمل على إنشاء منظومة أكثر انسجاماً وفعالية ولامركزية، بما يتيح تقريب عملية اتخاذ القرار من المناطق المتضررة والمجتمعات المحلية الأكثر تأثراً بالأزمات.



كما تتضمن الخطة التوحيد التدريجي لآليات التنسيق الخاصة بالعمل الإنساني وبرامج دعم اللاجئين، بهدف الحد من تداخل الأدوار وتحسين التنسيق بين الحكومة والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية والشركاء الفنيين والماليين.


وأكد المسؤولون المشاركون في الحفل أن الإصلاح لا يقتصر على إدارة حالات الطوارئ، بل يستهدف أيضاً تعزيز الترابط بين العمل الإنساني وبرامج التنمية المستدامة، من خلال دعم الخدمات الأساسية والبنية التحتية وسبل العيش وتعزيز صمود المجتمعات المضيفة واللاجئين والنازحين على حد سواء.


ومن المقرر أن تبدأ عملية التنفيذ الفعلية للإصلاح في يناير 2027 عبر مرحلة انتقالية تمتد بين عام وعامين، تخصص لتعزيز قدرات المؤسسات الوطنية والمحلية وضمان نقل تدريجي للمسؤوليات مع الحفاظ على استمرارية الخدمات الإنسانية المقدمة للسكان المتضررين.