أنجمينا:(شاري إنفو)

كشف المدير العام للمركز الوطني للمناهج (CNC)، الدكتور علي أبوبكر كوري، أن نسبة الأمية في تشاد ما تزال تتراوح بين 75 و77 %، رغم الجهود المبذولة لتوسيع برامج محو الأمية، مؤكداً أن نحو سبعة من كل عشرة تشاديين لا يجيدون القراءة أو الكتابة أو الحساب.


وجاءت تصريحات المسؤول التربوي بمناسبة اليوم الدولي لمحو الأمية، الذي يُحتفل به سنوياً في الثامن من سبتمبر بهدف تعزيز الوعي بأهمية القراءة والكتابة والحساب بوصفها مهارات أساسية للتنمية والاندماج الاجتماعي.


وأوضح كوري أن مراكز محو الأمية في البلاد تضم حالياً قرابة ثلاثة آلاف متعلم، تشكل النساء نحو 60 % منهم، فيما يتجاوز إجمالي المستفيدين من هذه المراكز 140 ألف شخص.


وأرجع استمرار ارتفاع معدلات الأمية إلى مجموعة من العوامل، أبرزها نقص البنية التحتية التعليمية وقلة الفصول الدراسية والمعلمين والوسائل التعليمية، إضافة إلى صعوبة الوصول إلى السكان في المناطق الريفية والنائية.


وأشار إلى أن إشكالية اللغة تمثل أحد أبرز التحديات، إذ تعتمد المدارس على العربية الفصحى والفرنسية كلغتين رسميتين للتدريس، بينما تستخدم غالبية المجتمعات الريفية لغاتها المحلية في الحياة اليومية، ما يحد من فعالية برامج محو الأمية.


وأكد أن توفير مواد تعليمية باللغات الوطنية من شأنه أن يعزز فرص التعلم ويزيد من فاعلية برامج محو الأمية، مشيراً إلى أن المركز الوطني للمناهج يتولى إعداد البرامج التعليمية والأدلة التربوية والوسائل التعليمية الخاصة بهذه المراكز وفق مراحل تشمل الدراسة والإعداد والتجريب والمراجعة والاعتماد قبل توزيعها على المستفيدين.


وأضاف أن إعداد هذه المناهج يتم بمشاركة معلمين ومفتشين وخبراء تربويين وموظفين حكوميين ضمن ورش عمل متخصصة تستند إلى احتياجات المتعلمين ومتطلبات المجتمع.


وفي سياق البحث عن حلول بديلة، دعا المدير العام للمركز الوطني للمناهج إلى الاستفادة من الانتشار الواسع للهواتف المحمولة والتقنيات الرقمية في دعم التعلم الذاتي، مع التأكيد على أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل محل دور المعلم المؤهل.


وقال إن التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقات التعلم الرقمي تتيح فرصاً جديدة لاكتساب مهارات القراءة والكتابة والحساب، فضلاً عن تعلم اللغات العربية والفرنسية والإنجليزية والإسبانية، داعياً المواطنين إلى توظيف استخدامهم اليومي للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي في تطوير معارفهم ومهاراتهم.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه منظمات دولية أن الأمية ما تزال تمثل أحد أبرز التحديات التنموية عالمياً، رغم التقدم المحرز خلال العقود الماضية، حيث تُخصص الأمم المتحدة واليونسكو اليوم الدولي لمحو الأمية للتذكير بأهمية ضمان حق الجميع في التعلم مدى الحياة.