/
أنجمينا:(شاري إنفو)
في واحدة من أسوأ الكوارث المرتبطة بالتعدين الحرفي في وسط إفريقيا خلال السنوات الأخيرة، لقي ما لا يقل عن 107 أشخاص مصرعهم إثر انهيار منجم ذهب غير نظامي في منطقة زامبوي الواقعة شرق الكاميرون على الحدود مع جمهورية إفريقيا الوسطى، وفق حصيلة أولية أعلنتها السلطات المحلية.
ووقع الحادث، الثلاثاء، عندما انهارت بشكل مفاجئ جوانب حفرة واسعة مخصصة لاستخراج الذهب في موقع للتنقيب الحرفي، ما أدى إلى دفن عشرات العمال تحت كميات هائلة من الأتربة والصخور، في وقت كانت فيه فرق الإنقاذ والسكان المحليون يواصلون البحث عن ناجين أو ضحايا إضافيين.
وقال مسؤولون محليون إن الجثامين التي تم انتشالها حتى الآن تعود في معظمها إلى عمال من الكاميرون وجمهورية إفريقيا الوسطى كانوا يعملون في الموقع أملاً في العثور على الذهب، وسط ظروف عمل تفتقر إلى أبسط معايير السلامة.
جهود إنقاذ وسط تحديات ميدانية
وسارعت مجموعات من السكان المحليين إلى موقع الكارثة مستخدمة أدوات بدائية، من مجارف ومعاول، للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ قبل وصول الفرق الرسمية. غير أن وعورة المنطقة الحدودية ونقص المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام تسببا في إبطاء عمليات التدخل.
كما نُقل عدد من المصابين إلى المرافق الصحية القريبة في مدينة غَرْوا بُلاي، فيما تواجه المؤسسات الطبية المحلية ضغوطاً متزايدة نتيجة تدفق أعداد كبيرة من الجرحى.
التعدين غير النظامي تحت المجهر
وأعادت المأساة تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة المرتبطة بعمليات التعدين الحرفي وغير المنظم في شرق الكاميرون، وهي منطقة تشهد نشاطاً مكثفاً لاستخراج الذهب واستقطاب آلاف الباحثين عن فرص العمل من داخل البلاد ومن الدول المجاورة. وتشير السلطات الكاميرونية إلى أنها كثفت خلال الأشهر الماضية إجراءات الرقابة وإصلاح قطاع التعدين ومكافحة الاستغلال غير القانوني للذهب.
ويُتوقع أن ترتفع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات البحث في الموقع، فيما تتزايد الدعوات إلى تشديد الرقابة على مواقع التعدين التقليدي وتعزيز إجراءات السلامة لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث الإنسانية.
0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك