أنجمينا:(شاري إنفو)
أحيا المجلس الوطني للشؤون الإسلامية، مساء الإثنين، ذكرى المولد النبوي الشريف خلال احتفال رسمي وديني واسع احتضنته قاعة المحاضرات بالجامع الكبير للملك فيصل في العاصمة أنجمينا، بحضور مسؤولين حكوميين وشخصيات دينية ودبلوماسية وممثلي مؤسسات الدولة.
ومثل رئيس الجمهورية في المناسبة مستشاره المكلف بالبعثات جبريل سعيد عمة، فيما شارك نائب رئيس مجلس الشيوخ السلطان بانغ حاجي ولي محمد يوسف، ورئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية الشيخ عبد الدائم عبدالله عثمان، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية، وسفراء دول شقيقة، وقادة دينيين وممثلي منظمات إسلامية ودولية، فضلاً عن أئمة وعلماء ووعاظ وشيوخ زوايا وجموع من المادحين والداعيات.
وجاء الاحتفال هذا العام تحت شعار مستوحى من قوله تعالى: ﴿وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين﴾، في تأكيد على القيم الإنسانية التي حملتها الرسالة الإسلامية، وفي مقدمتها الرحمة والتسامح والتعايش.
وفي كلمته خلال الحفل، قال رئيس المجلس الوطني للشؤون الإسلامية إن إحياء ذكرى المولد النبوي لا ينبغي أن يقتصر على استذكار مولد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، بل يمثل فرصة لتجديد الالتزام بمبادئه وأخلاقه وتجسيدها في واقع المجتمع، مشدداً على أهمية ترسيخ قيم العدل والتسامح والتضامن الاجتماعي.
ودعا الشيخ عبدالدائم عبدالله عثمان إلى تعزيز الوحدة الوطنية والتعايش السلمي ونبذ خطابات الكراهية والنزاعات، مطالباً الأئمة والوعاظ بمضاعفة جهودهم في نشر ثقافة الإصلاح والمصالحة، كما حث الشباب على الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي وتجنب توظيفها في إثارة الانقسام أو التحريض.
وتخللت الفعالية تلاوات من القرآن الكريم ومدائح نبوية وابتهالات دينية، تضرع خلالها المشاركون إلى الله بأن يحفظ تشاد وينعم عليها بالأمن والاستقرار والوحدة الوطنية.
ويأتي الاحتفال بالمولد النبوي الشريف في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل الأوساط الدينية والاجتماعية إلى تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ خطاب الاعتدال، بما يسهم في دعم جهود السلم الأهلي وتعزيز قيم التعايش بين مختلف مكونات المجتمع التشادي.
حملت احتفالات المولد النبوي هذا العام في أنجمينا رسائل دينية واجتماعية تجاوزت الطابع الاحتفالي، إذ ركزت كلمات المتحدثين على قضايا الوحدة الوطنية والسلم المجتمعي ومواجهة خطاب الكراهية، في مؤشر على تنامي دور المؤسسات الدينية كشريك في تعزيز الاستقرار وترسيخ قيم التعايش داخل المجتمع التشادي.





0 تعليقاً
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك برأيه!
شارك برأيك